مرتضى الزبيدي

544

تاج العروس

أرادَ جُبةَ سَمَّورٍ ، لسَوادِ وَبَرِه ، ووَهِمَ من قال في السَّمُّورِ إنَّهُ اسمُ نَبْت ، فليُتَنَبّهْ لذلك . وسَمُّورَةُ ، بزيادة الهاءِ ، ويقال : سَمُّرَةُ ( 1 ) ، بحذف الواو : اسم مَدِينَة الجَلالِقَةِ . والسَّامِرَةُ ، كصاحِبَةٍ : ة ، بين الحَرَمَيْنِ الشّرِيفَيْنِ . والسَّامِرَةُ والسَّمَرة : قَوْمٌ من اليَهُودِ من قَبَائِلِ بني إِسرائيلَ يُخَالفُونَهُم ، أي اليهود في بَعْضِ أَحكامِهِمْ ، كإِنْكَارِهِم نُبُوَّةَ من جَاءَ بعد موسى عليه السلامُ ، وقولهم : لا مِسَاسَ وزعمهم أن نابُلُسَ هي بيتُ المَقْدسِ ، وهو صنفانِ : الكُوشانُ والدوشان وإليهم نُسِبَ السّامِرِيُّ : الذي عبد العجلَ الذي سُمعَ له خُوارٌ ، قيل كانَ عِلْجاً مُنافقاً منْ كِرْمَانَ ، وقيل : من بَاحَرْضَي أو عظيماً من بَنِي إسْرَائِيلَ ، واسمُه موسَى بن ظَفَر ، كذا ذكره السُّهَيْلِي في كتابه الإعلام أثناء طه ، وأنشد الزَّمَخْشَرِيُّ في رَجلين اسمُ كل واحدٍ منهما موسى كانا بمكَةَ ، فسُئِل عنهما ، فقال : سُئِلْتُ عن مُوسَى ومُوسَى ما الخَبَرْ فقُلْتُ : شَيْخَانِ كقِسْمَي القَدَرْ والفَرْقُ بين موُسَيَيْنِ قد ظَهَرْ مُوسَى بن عِمْرَانَ ومُوسَى بن ظَفَرْ قال : ومُوسَى بنُ ظَفَر هو السّامِرِي مَنْسُوبٌ إِلى مَوْضِعٍ لهُمْ أو إلى قَبِيَلةٍ من بني إسرائيلَ يقال لها : سامرِ . قال الحافظُ بنُ حَجَر في التَّبْصِير : وممن أَسْلَمَ من السّامِرَةِ : شِهَابُ الدَّينِ السّامِرِي رئيسُ الأَطباءِ بمصر ، أَسْلم على يَدِ المَلكِ النّاصرِ ، وكانت فيه فضيلةٌ ، انتهى . قال الزَّجّاج : وهم إلى هذه الغايةِ بالشام . قلت : وأكثرهم في جَبَل نابُلُس ، وقد رأيتُ منهم جماعةً أيام زِيَارَتِي للبَيْت المُقَدس ، ومنهم الكاتِبُ الماهر المُنْشِئ البليغ : غَزَالٌ السّامِرِي ، ذاكَرَنِي في المَقَامَاتِ الحَرِيرِية وغيرها ، وعَزَمَنِي إلى بُسْتَان له بثَغْرِ يافا ، وأَسلَم وَلَدُه ، وسُمِّيَ مُحَمَّداً الصادق وهو حي الآنَ ، أنشد شيخنا في شرحه : إذا الطّفْلُ لم يُكْتَبْ نَجِيباً تَخَلَّفَ اجْ * تِهادُ مُرَبِّيهِ وخابَ المُؤَمِّلُ فمُوسى الذِي رَباهُ جِبْرِيلُ كافِرٌ * ومُوسَى الذي رَبّاهُ فِرْعُونُ مُرْسَلُ قال البَغَوي في تفسيره : قيل : لما وَلَدَتْهُ أمه في السنة التي كان يُقتلُ فيها البنونَ ، وضَعَتْه في كَهْفٍ حَذَراً عليه ، فبعَث الله جِبْرِيلَ ليُرَبِّيَه لِمَا قَضَى اللهُ عليه وبه من الفِتْنَة . وإِبْرَاهيمُ بنُ أَبي العَبّاسِ السَّامَرِيّ ، بفتح المِيم ، وضَبطَه الحافظُ بكسرها : مُحَدِّثٌ عن محمدِ بنِ حِمْيَر الحِمْصِيّ ، قال الحافظ : وهو من مشايخِ أحمدَ بنِ حَنْبَل ، ورَوَىَ له النَّسَائِي ، وكأَن أَصلَه كان سامِرِيًّاًّ ، أو جاوَرَهم ، وقيل : نُسبَ إلى السّامِرِية ، مَحَلة ببَغْدَادَ ، وليس من سَامَراَّ التي هي سُرّ مَنْ رَأَى ، كما يظنه الأكثرون ، وقد تقدم سامَراّ . وسُمَيْرَةُ ، كجُهَيْنةَ : امْرَأةٌ من بَنِي مُعَاوَيَةَ بنِ بَكْرٍ كانَتْ لهَا سِنٌّ مُشْرِفَةٌ على أَسْنَانِها بالإفراط . وسِنّ سُمَيْرَةَ جَبَلٌ بل عَقَبَة قُرْبَ هَمَذَان ( 3 ) شُبِّه بسِنِّهَا ، فصارَ اسماً لها . والسُّمَيْرَةُ ( 4 ) : وادٍ قُرْبَ حُنَيْن ، قُتْلَ به دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة . والسَّمَرْ مَرَةُ : الغُولُ ، نقله الصَّاغانِي . والتَّسْمِيرُ ، بالسين ، وهو التَّشْمِيرُ ، بالشين ، ومنه قول عُمَرَ رضي الله عنه : " ما يُقِرُّ رَجُلٌ أنه كان يَطَأُ جارِيَتَه إِلا ألحَقتُ به ولدَهَا ، فمن شاءَ فليُمْسِكْهَا ، ومن شاءَ فليُسَمِّرْها . قال الأَصمعي : أرادَ به التَّشْمِيرَ بالشين ، فحوله إلى السّين ، وهو الإِرْسالُ والتَّخْلِيَةُ ، وقال شَمرِ : هما لُغَتَان ، بالسين والشين ، ومعناهما الإِرسال وقال أبو عُبَيْد : لم تُسْمَع السين المهملة إلا في هذا الحديث ، وما يكونُ إلا تَحْوِيلاً ، كما قال : سَمَّتَ وشَمَّتَ . أو التَّسْمِيرُ : إرسالُ السَّهْمِ بالعَجَلةِ . والخَرْقَلَةُ : إرْسَالُه بالتَّأَنِّي ، كما رواه أبو العَباس ، عن ابن الأَعرابي ، يقال

--> ( 1 ) في معجم البلدان : سمورة . . . وقيل سمرة . الثانية ضبطت بالقلم بتخفيف الميم . ( 2 ) في جمهرة ابن حزم ص 205 بني معاوية بن كعب بن سعد بن ضبة . ( 3 ) كذا بالدال المهملة ، وفي معجم البلدان ( سن سميرة ) : جبل من وراء قرميسين يسرة عن طريق الماضي إلى خراسان . ( 4 ) قيدها ياقوت في معجمه بدون ألف ولام ، كأنه تصغير سمرة .